السيد علي الطباطبائي
268
رياض المسائل
( الثاني في الأحكام ) ( يجب ردّ المغصوب ) على مالكه ما دامت العين باقية يمكنه ردّها ، سواء كانت على هيئتها يوم غصبها ، أم زائدة ، أم ناقصة ( وإن تعسّر ) ردّه واستلزم ذهاب مال للغاصب ( كالخشبة ) المستدخلة ( في البناء واللوح في السفينة ) والخيط في الثوب والممزوج الشاقّ تمييزه كالحنطة بالشعير ونحو ذلك ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، إلاّ في وجوب فوريّة الردّ مع ذهاب مال للغاصب أو من بحكمه ، وبعدم الخلاف صرّح في التذكرة ( 1 ) وهو ظاهر المسالك ( 2 ) وغيره ، وبالإجماع عليه صرّح جماعة كالشهيدين في الدروس ( 3 ) والروضة ( 4 ) والمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 5 ) وهو ظاهر الكفاية ( 6 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 7 ) . ولم ينقل الخلاف في المسألة إلاّ عن أبي حنيفة في الخشبة المستدخلة في البناء ، أو المبني عليها ، حيث حكم فيها بملكه للغاصب ووجوب غرم قيمته على الغاصب . ويضعف - زيادة على ما مرّ - بأنّ بناء العدوان لا يزيل ملك المالك ، كما لو غصب أرضاً وبنى عليها باعترافه ، وأنّ القدرة على المثل تمنع العدول إلى القيمة ، لأنّ المثل أقرب إلى المغصوب ، فأولى أن يمنع القدرة على العين العدول إلى القيمة . وبالجملة لا ريب في فساد ما ذكره ، ووجوب ردّ العين فوراً إلى مالكه
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 383 س 1 . ( 2 ) المسالك 12 : 175 . ( 3 ) الدروس 3 : 109 . ( 4 ) الروضة 7 : 36 . ( 5 ) مجمع الفائدة 10 : 520 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 256 س 34 . ( 7 ) سنن البيهقي 6 : 95 .